لماذا كان صمتي
..في الشوارع
…وبين الطرقات
..سرت وحيداً.. أطارد طيفك
…وبين الوجوه.. أبحث عن وجهك
..في الشوارع
..وبين الطرقات
…وجوهٌ تضحك.. ووجوه تعبت من الآهات
..مشيت وفي عينيَ.. بقايا أحلام
..أراها أمامي.. كما لو كانت بالأمسٍ
…وصوتها في أذني.. يلح عليَ.. كما الهمسٍ
..هل ستتركني يوماً؟ .. هكذا قالت
..وصمتتُ وهلة
..ومن عينيَ
…ترقرقت دمعة
..حزنت على أحلامي التي ذبلت
…كما تذبل الشمعة
..لا يا حبيبتي، لن أتركك مهما حدث
..هكذا أيضاً كان ردي
…أنا لكِ.. وأبداً لن أخون عهدي
..ونسيت
نسيتُ أن أسألها.. هل ستتركيني أنتِ؟
نسيت ولا أدري.. لماذا كان صمتي؟
..وعدتُ إلى الطريق
…أطالع في الرصيف
..أشعر بالخوف
…حتى من أوراق الخريف
..وحفيف الأشجار من فوقي
..يزيد من خوفي
..ومشيتُ مشيت
…أتلفت يساراً ويميناً
…قلبي يا حبيبتي.. ما زال ينبض حنيناً
..وسألت نفسي
أما لطريق أحزاني هذا، من نهاية؟
هل مر من حزني ما يكفي..؟
..أم أنني
لا زلت في البداية؟؟
كتبتها 11 يونيو 2008
مدونتي
بعد غياب قرب على السنة رجعت أكتب في المدونة بتاعتي. في السنة دي حصلت حاجات كتير. حاجات راحت وحاجات مشيت. وأفكار كتير اتغيرت. حتى أنا اتغيرت. اللي بقيت هيا مدونتي. أول حاجه لازم اعتذرلها عن الغيبة الطويلة دي. 10 شهور بالتمام والكمال من آخر بوست كتبته. لما سبتها كان عدد الزوار وصل ل 5000 زيارة ودلوقتي ورغم اني ماضفتش حاجه عليها من اكتر من 10 شهور لكن الزيارات وصلت لأكتر من 18 ألف زيارة. وده شيء مكنتش أتوقعه. بيفكرني بأول أيام عملت فيها المدونة دي لما كنت بافرح لما يجيلي زائر أو اتنين. عموما رجعتلك يا مدونتي، وعملتلك نيولوك جديد عشان متزعليش، ومن هنا ورايح هيكون فيه جديد على الاقل مرتين في الاسبوع ان شاء الله
لو كان عمو مش طيب
ماشي في الشارع وكنت معدي جمب مستشفى بولاق الدكرور العام. فكان فيه شوية عيال بيلعبوا كورة. أكبرهم ميعديش 12 سنة. واحد منهم وقفني وقاللي: “عمو عمو، الواد ده خبط الكورة في القزاز اللي فوق وكسرو، وبيشاورلي لفوق، عشان أبص”. وبما إن الواحد وهوة صغير ياما عمل المقالب دي في الناس، فكنت عارف إنها اشتغالة. قلت للواد: “وانت عايزني أعمل إيه؟”. قام قاللي: “بس شوف الإزاز اتكسر إزاي”، وبيشاورلي برضو لفوق. قمت قايللو: “ماشي يا حبيبي، بس برضو عايزني أعمل إيه؟ هوه إزاز بيتنا يعني؟”، فالواد اتكبس وقمت سايبه ومشيت، واصحابه كانوا بيضحكوا عليه
أكبر واحد فيهم قال للولد اللي عمل مشروع الاشتغالة السابق ده: “لو كان عمو مش طيب، كان ضربك”. ركزت في الجملة دي، ورغم إنها بسيطة بس قعدت أمخمخ فيها شوية وأنا ماشي. الولد الكبير كرر الجملة دي تاني مرة واتنين. ومع كل مرة بيقولها، كان عدم ارتياحي بيزيد. مبقتش عارف طيب دي معناها أهبل وعبيط، ولا معناها كويس؟ هوة يعني بيشتمني ولا عادي؟ الجملة نفسها مكنتش مريحاني، وفي نفس الوقت مش عارف أحدد رد فعل جوايا. بصراحة الواحد مبقاش عارف لما حد يقوللو إنت طيب يعمل إيه. مش يمكن يكون قصدو أهبل وعبيط، والواحد من طيبته (عبطه) بيفسر الكلمة دي بمعنى تاني كويس؟ الحكاية زيها زي حكاية الفرخة والبيضة، مين فيهم الأول
بقيت عايز أرجعلهم وأكشر عن أنيابي، وأقول: “أنا مش طيب! أنا شرير! بس هعديهالكو المرة دي! بس أنا شرير!”. في الآخر منفذتش الرغبة دي، وكملت طريقي، وفضلت أقول لنفسي: “ياترى لو فعلاً عمو مكانش طيب، كان هيعمل إيه؟؟”. إنتو إيه رأيكو
التحرش بالأطفال
هقول الخبر الأول وبعدين التعليق
واقعة غريبة شهدتها منطقة المنتزه حينما قام عامل بطعن جارته التي تكبره بعشر سنوات لاعتقاده أنها تتحرش بطفله الصغير بعد أن كانت تتحرش به وهو طفل. كانت شرطة النجدة قد تلقت بلاغاً بوجود سيدة مصابة أعلي سطح عقار بمنطقة العصافرة قبلي. بالمعاينة تبين وجود فريال. ع.أ 39 سنة، مصابة بثلاث طعنات نافذة بالجنب والصدر والظهر ويقف بجوارها جارها رمزي. أ 29 سنة، وهو يمسك بسكين مردداً أنه انتقم لشرفه. تبين من التحريات أن المصابة مطلقة واعتادت الصعود إلي غرفة بسطح العقار الذي يقطنه مع الطيور التي تربيها. وأمام أحمد محمود رئيس نيابة المنتزه اعترف المتهم بارتكابه للجريمة مؤكداً علي أنه كان يبحث عن نجله الطفل الذي يبلغ من العمر خمس سنوات فعثر عليه أعلي السطح وهو في حالة اعياء ثم فوجئ بخروج جارته المجني عليها خلف الطفل، فثارت ثائرته لاعتقاده بأنها استدرجت طفله لتقوم بالتحرش به مؤكداً أنه يعاني من عقدة نفسية منها، لأنها كانت تتحرش به وهو طفل أيضاً، بالرغم من أن فارق العمر بينهما عشر سنوات فقط. أضاف أنه لم يشعر بنفسه وإلا وهو يقوم بإحضار سكين للانتقام منها حتي لا تقترب من طفله مرة أخرى. بسؤال المجني عليها أنكرت التهمة المنسوبة إليها وبررت أن ما حدث بسبب خلافات في الجيرة ولم تبرر نوعية هذه الخلافات. فقررت النيابة حبس المتهم أربعة أيام علي ذمة التحقيق والتحفظ علي السلاح المستخدم في الجريمة. المصدر: جريدة المساء
التعليق: لما قريت الخبر ده، كان أول شيء يخطر ببالي، موقف صاحبي حكاهولي عن واحدة كانت بتتحرش بيه وهوة طفل. واحدة أكبر منو بأكتر من 10 سنين. ومواقف زي دي بتحصل كتير لأطفال ولاد، والناس نايمة عنها. صياغة الخبر توحي بإن الموضوع مش حقيقي، وبإن الراجل بيتهيألو. وتعامل الأمن مع الموضوع هيكون منطلق من نفس المنطق. منطق إنو مستحيل حاجة زي كده تحصل. ولكوا أن تتخيلوا لو أن عكس هذا الموقف هوه اللي حصل. يعني واحد كبير يتحرش بطفلة أصغر منو بعشر سنوات. الدنيا هتقوم ومش هتقعد. والراجل هياخدلو فيها مش أقل من 10 سنين سجن، وهيطلعلنا ناس يطالبوا بإعدامه. وتطلعلنا برامج الفيمينيزم تزن على ودانا ليل نهار قد إيه الرجالة دولا حيوانات متوحشة، وإنهم ذئاب جائعة مستعدة تلتهم كل شيء حتى الأطفال الصغيرين. لكن تعالوا شوفو موقف زي اللي في الخبر ده، إيه هيبقى رد فعل الناس عليه. لا شيء. والسبب إن مجتمعنا رافض رفض قاطع إنو يرسم ولو مجرد صورة في خياله لواحدة بتتحرش بواحد، أو ست كبيرة بتتحرش بطفل. ولو الصورة دي اترسمت، بتترسم على استحياء وتردد. مع التكرار الممل والفج بإن الموضوع حالة شخصية ونادرة جداً. في مقابل تحرش الرجالة اللي بقى حاجة عامة في نظرهم. المجتمع بينهار على جميع المستويات، وفيه أسرار كتيرة مستخبية ومحدش عارفها، ومعظمها منبعو إن الرجالة مش عايزة تتكلم. فيه كوارث أخلاقية بتحصل على جميع المستويات ومن كل الأطراف. ولكن الناس مصرة على إنها تغمض عينيها وتبص للقضية من جانب واحد. أعيد تاني وأكرر، قضية تحرش ستات كبار، بأطفال، هي قضية شائعة. وأزيد وأقول، شائعة جداً جداً. وتسبب تشويه نفسي للطفل تنعكس عليه في المستقبل. ويرجعوا ويقولوا، هما الرجالة جرالهم إيه؟ وكأن المتحرش يولد متحرش من بطن أمه
مفيش حد مستعد إنو يوسع نظرتو ويبص من منظور أوسع على المجتمع وانهياره الأخلاقي من كل الزوايا التانية. وبغض النظر عن أنواع التحرش الأخرى. سأضرب مثال صغير بخصوص التحرش المتعلق ببنات الليل الذين يصادفون الشباب في كل مكان وزمان. هل تتوقع لو واحد شاف واحدة زي دي، وجت كلمته كلام مباشر وطلبت منو الشيء الفلاني “إكس”، هل تتوقعو إنو هيروح يبلغ عنها؟ يا جماعة ياللي وجعتوا دماغنا ليل نهار بموضوع التحرش، إيه رأيكو لو عرفتوا إن الواحد مننا مبيعديش يوم عليه إلا ويمر بموقف أو اتنين على الأقل بالشكل ده. أكرر تاني. مبيعديش يوم. وفيه مناطق معينة زي شارع جامعة الدول العربية، الواحد لو نزل يتمشى فيها هيقابل بنات من الأشكال دي مش أقل من عشرين بنت. و 5 منهم على أقل تقدير هييجوا ويتكلموا كلام مباشر ويطلبوا الشيء القذر ده. والشيء الغريب. إن البنات دولا بيتغيروا. يعني كل مرة ننزل المكان ده نلاقي أوجه جديدة. ده واقع قليلين جدا من الولاد بيتكلموا عليه أو يحبوا يحكو بخصوصو. لكنو واقع. وواقع أسود. ومع ذلك لسه الفيمينزمات مصرين على إن الرجالة كيت وكيت، مع التعميم الفج والمقزز على الكل. ومحدش منهم فكر وقال، ليه إحنا كمان من المواقف اللي بنشوفها يومياً منقولش على كل البنات، وعلى سبيل المثال إنهم “إكسز” كلهم، وبلا استثناء. مهو تعميم قصاد تعميم برضو
سؤال، وياريت حد يجاوب
الخليجيين مبيفهموش
من كم يوم كنت على موقع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وقريت خبر عن إطلاق ستة أقمار إصطناعية سعودية قريباً من القاعدة الروسية في كازاخستان. وهما عبارة عن قمر للاستشعار عن بعد، وخمس أقمار للإتصالات ونقل البيانات. وبعد إطلاق الأقمار دي هيبقى عدد الأقمار السعودية في الفضاء 12 قمر إصطناعي. بدأت مراحل إطلاقهم من سنة 2000. والأقمار دي كلها ساهم في تصميمها مهندسين سعوديين متخصصين في مجال تطوير الأقمار الاصطناعية. قريت الخبر ده وافتكرت الجملة الأزلية اللي تيجي على لسان أي مصري، لما ييجي كلام عن أهل الخليج، دولا كلهم متخلفين ومبيفهموش حاجة. واللي هما فيه ده من الفلوس والبترول مش أكتر. لحد النهاردة ناس كتير مش عايزة تعترف إن دول الخليج دلوقتي غير دول الخليج من عشرين سنة. دلوقتي، وفي السعودية تحديداً مراكز أبحاث عالمية في كل المجالات بدءاً من الطب وانتهاءاً بعلوم الفضاء والهندسة البيولوجية. كفاية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. الصرح العلمي اللي مفيش زيو في المنطقة العربية. الصرح اللي كان نفس أحمد زويل إنو يعمل واحد زيو في مصر، بس محدش ساعده. تقدم دول الخليج علينا، وصل حتى لمجالات حقوق الإنسان والمواطنة. ومع ذلك محدش عايز يعترف بكده. وكلو يقوللك إصل إحنا حضارة، وهما ملهمش تاريخ. تغور الحضارة دي لو كانت سبب في إننا نتكل عليها، ويبقى حاضرنا بالشكل ده. إمتى بقى نحس قد إيه إحنا بنرجع ورا والعالم حوالينا كلو بيتقدم، بما فيهم أقرب الدول لينا، واللي لحد دلوفتي بنقول عيهم مبيفهموش. رابط الخبر: إطلاق 6 أقمار سعودية
أميرتي
أميرتي
كم من العمر مر، وأنا في انتظارك
في خيالي كنتي .. في أحلامي كبرتي .. وبقيتي
طيفاً جميلاً يملأ حياتي بالحب، والحنان .. والأمل
أطالع القمر .. وأسأل عنك النجوم
أميرتي أحلى من القمر .. أرق من نسيم الصباح .. وأعذب من الندى
هي الجمال .. إن كان للجمال وصف ببشر
أميرتي .. كم حلمت بيوم ألمح فيه طيفك
وأجري نحوك .. أضمك بين أحضاني
وأأخذك بعيداً عن عالمنا
حيث لا شيء هناك .. سوى الحب، والنقاء .. وأنت وأنا
كم حلمت بأناملي .. وهي تداعب خصلات شعرك الجميل
كم حلمت بيدي .. تمسح عن جبينك .. تعب السنين
أميرتي
آه لو عرفتي .. كم بقلبي من الأشواق .. ومن الحنين
خبأته لك طول السنين
ويقيني .. يا أميرتي .. أني سألقاكِ
أني سألقاكِ .. يا أميرتي
ولو بعد كل هذي السنين
أنا
كتاب عادل عبدالعال مسروق، ووصفاته تتضمن أعشاباً سامة
حصلت جريدة المصري اليوم علي مستندات تكشف عن قيام الدكتور عادل عبدالعال، المتخصص في العلاج بالأعشاب، بسرقة مضمون الكتاب الذي ادعي تأليفه تحت عنوان «الطب القديم» من بعض المؤلفات القديمة، التي كانت تهتم بتقديم وصفات علاجية شعبية للمواطنين
من بين المؤلفات التي نقلها عبدالعال نصاً في كتابه، ونسبها لنفسه، كتاب يحمل عنوان «الطب الأخضر» قام بتأليفه أحد المتخصصين في الطب الطبيعي، ويدعي مختار سالم عام ١٩٨٩، وصدرت طبعته الثالثة قبل وفاة المؤلف بفترة قصيرة عام ١٩٩٢
واللافت أن عبدالعال لم يكلف نفسه عناء التغيير الشكلي لما يقوم بسرقته من مؤلفات الغير، حيث حمل بعض فصول كتابه العناوين والمضامين والترتيب نفسه، بل الأخطاء التي وردت في الكتب الأصلية
وتكشف المقارنة بين كتابي «الطب القديم» المسروق و«الطب الأخضر»، عن أن عبدالعال نقل فصلاً كاملاً تحت عنوان «مشروبات شعبية للشتاء والصيف» من الكتاب الأصلي دون تغيير حرف واحد، كما أنه قام بنقل غالبية الوصفات التي تضمنها الكتاب، ورغم أنه أضاف إلي أسمائها التي كانت مكتوبة بالعربية، مرادفاتها باللغة الإنجليزية، فإن هذه المرادفات حملت أخطاء لغوية فادحة
وبدراسة الوصفات التي قدمها عبدالعال في كتابه، الذي حقق مبيعات قياسية في مصر، أكد العديد من خبراء وأساتذة الصيدلة، أن الكتاب يروج لنباتات سامة، وبعضها شديدة السمية ضمن العلاج، كما أنه لم يذكر الأعراض الجانبية للأعشاب التي يصفها للمرضي، ولم يحدد نسب تعاطيها
وأكدت دراسة أعدها باحث صيدلي شاب من جامعة المنصورة حول المخاطر الصحية التي تضمنها كتاب «الطب القديم»، أنه من بين الأعشاب التي وصفها عبدالعال للمرضى، دون التنبيه إلي مدي خطورتها، «الحنظل» الذي يؤدي استعماله إلي إجهاض الحوامل، و«نبات الزراوند» المعروف بأنه شديد السمية علي الكلي، ويسبب الفشل الكلوي، ونبات «الحرمل» السام، الذي حذرت الدراسة من استعماله تحت أي ظرف، و«الكادميوم» المعروف أيضاً بأنه شديد السمية، إضافة إلي «ثمار الخروع» التي يعرف أن بذورها تحتوي علي سم زعاف، و«زيت الكسيرة» الذي يعد ساماً للغاية
وأوضحت الدراسة أن عبدالعال كان متناقضاً في وصفه لنبات «الخشخاش»، حيث قال إنه مخدر ومسكن، وكذلك منشط ومنبه، كما أنه قال إن نبات «ست الحسن» يستخدم كمدر للبول، في حين أن هذا النبات تحديداً يوقف إدرار البول، مؤكدة أن وصفاته تضمنت أيضاً لعلاج مرضي العمي الليلي، أن يخلط الكرات الرومي مع بول آدمي حديث وتحشي بهما العينان، وهو ما قد يصيبهما بالعمي الكلي
المقهى
أخيراً وجدته. هذا هو المقهى الذي طالما التقينا فيه.. بعد ساعات من البحث. أخيراً وصلت إليه. كيف نسيت المكان! وهل مقهى مثل هذا ينسى. أتردد في الدخول. فما من سبب دفعني للمجيء هنا. أخشى إن دخلت أجدها منتظرة كما اعتدت دوماً. ولكني لم أأتي هنا لكي أعود ثانية.يجب أن أدخل. وعندما أدخل، سأنظر أول ما أنظر إلى طاولتنا. وإذا وجدتها هناك، سأوميء رأسي بالتحية، وأجلس بعيداً
هيا إذن. ها.. هي ليست هناك. طاولتنا لم تعد هناك أيضاً. حسناً. الآن فقط ارتحت. هناك في آخر ركن بجوار النافذة سيكون مقعدي. باسماً ياتي النادل، ويسألني عن شرابي. وقبل أن أرد يبتسم ويذهب من تلقاء نفسه. لا أدري ماذا قلت له، إن كنت قلت شيئاً بالأساس! ولا أدري ماذا سيحضر. مبتسماً ياتي مرة ثانية، حاملأ فنجان قهوة. ما من مشكلة. لعله سمعني وأنا أتمتم بكلمة قهوة. قررت بدون سبب واضح أن أدعها ولا أمد يدي لها. تدق ساعة الجامعة. يأتي النادل ويخبرني أن أرحل. فهي التاسعة إذن. لماذا أرحل؟ لا يخبرني. أسحب هاتفي ببطء وألقيه بلا اكتراث في جيبي. وأمشي نحو الباب
الباب بعيد. فلأسرع أكثر. الباب يبتعد عني. والنادل يصرخ في أن أسرع. أبدأ بالجري. الباب يتباعد عني أكثر وأكثر. متى سأصل؟ يبدو أن أمامي الكثير. فقط علي بالاستمرار في الجري، وحتماً سأصل. والآن الباب أمامي. لكنه موصد. لقد ذهبوا وتركوني هاهنا. ماذا أفعل؟ لا أدري
جلست خلف الباب منتظراً الصباح؛ لعلهم يأتوا وينقذوني
…تمت
مقتل نملة
بين أرصفة الشوارع السوداء
وتحت عجلات السيارات
السوداء أيضا
تحت سواد الليل الكئيب
هناك حيث السواد المطبق
نملة ضلت الطريق
هي أيضا
ويالسخرية القدر .. سوداء
بالمصادفة ها هنا وجدت
ها هنا تركت
تندب حظها العاثر
بين السواد
ولتدرك أنها
حينئذ قد قتلت
أنا
الرحلة إلى بئر العبد
أخيراً خلصت امتحاناتي، ومسافر لبلدتي الجميلة “بئر العبد”. الرحلة كانت عادية لحد موصلنا لقبل الاسماعيلية – وبدأت الشبورة الموعودة. الواحد شاف شبابير كتير قبل كدة، بس عمره ما شاف شبورة زي دي. أول شيء لفت انتباهي، غني عارف ومتأكد إن الشبورة بتبقى لما يكون الجو حر، عشان البخار والرطوبة والكلام ده. الغريب إن النهاردة الدنيا ساقعة، وساقعة موت كمان. يبقى الشبورة جت منين
شوية والشبورة بدأت تزيد بطريقة مش طبيعية أبداً. وصلنا لمرحلة إننا مش شايفين قدام العربية إلا بمترين اتنين بس. السواق هدى السرعة عشان الشبورة، والجو جوة العربية بدأ يتوتر. اللي كان نايم صحي، واللي كان سرحان في الملكوت بدأ يركز مع السواق، وحالة من الخوف والقلق والرعب سيطرت علينا كلنا. رعب بمعنى الكلمة. تخيلوا 7 ركاب مدفوسين جوة علبة صفيح، ماشية بسرعة وسط ضباب، ومش شايفين حوالينا حاجة.، وممكن نخبط في أي حاجة