مدونة دواير

المقهى


أخيراً وجدته. هذا هو المقهى الذي طالما التقينا فيه.. بعد ساعات من البحث. أخيراً وصلت إليه. كيف نسيت المكان! وهل مقهى مثل هذا ينسى. أتردد في الدخول. فما من سبب دفعني للمجيء هنا. أخشى إن دخلت أجدها منتظرة كما اعتدت دوماً. ولكني لم أأتي هنا لكي أعود ثانية.يجب أن أدخل. وعندما أدخل، سأنظر أول ما أنظر إلى طاولتنا. وإذا وجدتها هناك، سأوميء رأسي بالتحية، وأجلس بعيداً
هيا إذن. ها.. هي ليست هناك. طاولتنا لم تعد هناك أيضاً. حسناً. الآن فقط ارتحت. هناك في آخر ركن بجوار النافذة سيكون مقعدي. باسماً ياتي النادل، ويسألني عن شرابي. وقبل أن أرد يبتسم ويذهب من تلقاء نفسه. لا أدري ماذا قلت له، إن كنت قلت شيئاً بالأساس! ولا أدري ماذا سيحضر. مبتسماً ياتي مرة ثانية، حاملأ فنجان قهوة. ما من مشكلة. لعله سمعني وأنا أتمتم بكلمة قهوة. قررت بدون سبب واضح أن أدعها ولا أمد يدي لها. تدق ساعة الجامعة. يأتي النادل ويخبرني أن أرحل. فهي التاسعة إذن. لماذا أرحل؟ لا يخبرني. أسحب هاتفي ببطء وألقيه بلا اكتراث في جيبي. وأمشي نحو الباب
الباب بعيد. فلأسرع أكثر. الباب يبتعد عني. والنادل يصرخ في أن أسرع. أبدأ بالجري. الباب يتباعد عني أكثر وأكثر. متى سأصل؟ يبدو أن أمامي الكثير. فقط علي بالاستمرار في الجري، وحتماً سأصل. والآن الباب أمامي. لكنه موصد. لقد ذهبوا وتركوني هاهنا. ماذا أفعل؟ لا أدري
جلست خلف الباب منتظراً الصباح؛ لعلهم يأتوا وينقذوني

…تمت

April 2, 2007 - Posted by | يوميات وجوانيات

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: