مدونة دواير

آخر 48 ساعة في حياة صدام حسين


Saddam Hussein

أكد عضو هيئة الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل ورفاقه، المحامي ودود فوزي شمس الدين أن الرئيس أطلق الصفحة الثانية من المقاومة يوم 7/4/2003، مشيراً إلى أن صدام حسين كان يتنقل في جميع أنحاء العراق من شماله إلى جنوبه أثناء فترة تخفيه، وقد غادر بغداد بعيد يومين من الاحتلال

وقال فوزي في تصريحات صحفية أنه تولى الدفاع عن الرئيس الراحل في الشهر الثاني من عام 2004 وذلك بطلب من السيدة رغد إبنة الرئيس، وذلك كونه يتولى الدفاع عن بعض الأسرى من أعضاء القيادة العراقية، ومن بينهم السيد علي حسن المجيد

وأشار الى أنه التقى الرئيس صدام ثلاث مرات قبل التوكل للدفاع عنه في قضية الدجيل. وقال اللقاء الاول تم عندما كان الرئيس الشهيد نائباً في عهد الرئيس العراقي الراحل أحمد حسن البكر، من خلال إحدى الندوات التي عقدت في الجامعة المستنصرية، حينها كنت طالباً بكلية الحقوق في الجامعة ذاتها. واللقاء الثاني تم عندما كنت أعمل في إحدى الأماكن في العراق، و فاجأنا الرئيس الشهيد بزيارة تفقدية في المكان ذاته، حينها جرى حديث بيني وبينه، واللقاء الثالث كان في يوم 16/10/2002 بمناسبة أدائه اليمين الدستورية في المجلس الوطني، بعد تجديد انتخابه رئيساً للبلاد لمدة 7 سنوات أخرى

ووصف فوزي الرئيس صدام في الأسر بأنه مختلف، وبدأت صورته السابقة تمر في ذهنه كشريط سريع. وأوضح قائلاً بدأت صورته القديمة تمر في ذهني كشريط سريع، الأمر الذي أثار انتباه الرئيس، بحيث نظر إليه بنظرة ثاقبة كلها أدراك لما يدور في خاطره، وعلى أثر ذلك لم أستطع تمالك نفسي، فأخبرته بما يجول في خاطري. وقال لي صدام حسين مناضل ورجل دولة، والمناضل يعرف مصيره، إنني أشعر وكأنني في عام 1959. أيام النضال والعمل السري وكيف كنا نتحمل، فهنالك فرق بين الإنسان العادي والإنسان المناضل. مشيراً إلى أن الرئيس الراحل كان بصدد حلق لحيته بعد النصر بتحرير العراق. وكشف فوزي النقاب عن أن الرئيس الراحل توجه يوم احتلال بغداد من الأعظمية الى منطقة الثورة -الصدر- حالياً

وقال أخبرنا الرئيس أنه في يوم 9/4/2003 تاريخ أحتلال بغداد توجه إلى منطقة الأعظمية، ووقف على جسر الأئمة الذي يربط المنطقة بمنطقة الكاظمية، كما شاهده العالم أجمع على شاشة التلفاز، وكان استقبال الناس له استقبالاً حافلاً، ويمثل في طياته مدى المحبة والإخلاص لذلك الرجل، ولكن الذي يجهله الناس بأن الرئيس قام بعدها بالتوجه الى مدينة الثورة -الصدر- حالياً. وأشار الى أن الرئيس الراحل قال له أنني طلبت من المرافقين أن يقوموا بالتوجه الى مدينة الثورة، لكن حينها سيارة المصور التي كانت ترافقنا افترقت عنا في الطريق، الأمر الذي حال دون تصوير مشاهد المحبة والاحتفال التي استقبلني بها أهالي المنطقة

كما أكد أن الرئيس العراقي الأسبق أخبره بأن الجيش العراقي جيش مقاتل، مشيراً إلى أن صدام أطلق الصفحة الثانية من المقاومة المسلحة ضد الاحتلال يوم 7/4/2003. وقال لقد سألت الرئيس ذات مرة إن كان هنالك خيانة من قبل الجيش أدت الى احتلال بغداد، فكان جوابه بالنفي القاطع وقال لي الجيش العراقي جيش وطني، ولم أتعرض لأي خيانة من أي قائد أو غيره في الجيش، فهو جيش العراق وهو يقاتل حالياً. كما أكد على أن المقاومة المسلحة والتي نشاهدها حاليا هي مخطط لها مسبقاً وقبل بدء الغزو، مشيراً إلى أن هنالك صفحتين للمقاومة، فقال الرئيس الأولى تمثلت بصد الغزو البربري على البلاد وعرقلة تقدمه الى بغداد العزيزة قدر الإمكان، والصفحة الثانية فتحت يوم 7/4/2003 بعد انتهاء اجتماعي بالقادة العسكرين، حيث قمت بتوزيع المهام عليهم، فكل قائد تولى أمر منطقة معينة في العراق، ومنح صلاحيات كاملة في التخطيط والتنفيذ

وحول أسلوب حياة الرئيس الراحل أيام تخفيه، قال المحامي ودود أن الرئيس كان يجوب العراق من شماله الى جنوبه. وأستطرد قائلاً لقد أخبرنا أنه كان يتنقل، ويقود المقاومة المسلحة ضد الاحتلال، وأشار إلى أنه جاب العراق من شماله الى حنوبه متنقلاً، وكان يبيت في منازل العراقين والمواطنين دون معرفته بهم، مشيراً إلى أنهم كانوا يفرحون باستقبالهم له، مؤكداً بأنهم كانوا يستقبلونه بحفاوة كبيرة ويوفرون له الحماية وجميع المستلزمات الأخرى. ونقل عن صدام قوله ذهبت إلى ديالى والكوت ومناطق عدة في الجنوب، وكنت أطرق أبواب أشخاص لم أعرفهم ولم أشاهدهم بحياتي، كانوا يستقبلوني بحفاوة وبصدر رحب، فإذا لم يحمني الشعب فالخطأ مني

وأشار الاستاذ ودود إلى أن الرئيس صدام استقبل نبأ أستشهاد نجليه وحفيده بروح عالية. وقال وصف لنا الرئيس الشهيد الحدث أنه بعد يوم 11/4/2003 خرجت من بغداد، وأخذت أتنقل وأبيت عند الناس والمواطنين الطيبين دون تحديدهم مسبقاً، وكانوا يقومون بنقلي من مكان الى آخر، حينها كنت ابيت في منزل مواطن كبير في السن وهو رجل متدين، فتوجه الرجل الشهم نحوي وكان محرجاً مني فقال لي بأن عدي اسشتهد وقصي استشهد و مصطفي استشهد أيضاً، وما كان لي إلا أن أجبته عفية لعدي وعفيتين لقصي وثلاث عفيات لمصطفى. وأضاف الرئيس الذي يقاتل هو الخير ويمثل العراقيين في كرمهم، ونحن يبكينا أبسط شيئ في الجانب الإنساني، ولكن في التحدي يكون الموقف غير شكل، فأولادنا عدي وقصي ومصطفى قاتلوا في معركة كبيرة ضد الأمريكيين وكتب لهم الاستشهاد، وعندما قاتلوا لحد الاستشهاد سجلوا الموقف للشعب العراقي

وحول كيفية اعتقال الرئيس العراقي أكد ودود فوزي بأن المخول في الإفصاح عن الحقائق هو المحامي الشخصي للرئيس صدام. وقال أود الإشارة هنا إلى كون القضية بالغة الحساسية، فالمسؤول عن الإفصاح عن الحقائق والأسماء التي وشت بالرئيس، هو المحامي الشخصي للرئيس، وهو الأستاذ خليل الدليمي، لأن القضية حساسة، و على وجه الخصوص داخل العراق. لذلك سيقوم الأستاذ خليل بالإفصاح عنها في الوقت المناسب إن شاء الله، ولكنني أستطيع ان أؤكد للجميع بأن اعتقال الرئيس الشهيد لم يتم بالطريقة التي أعلنها المحتلين، وبعيدة كل البعد عن الحقيقة، وأشير إلى أنه تم أسره قبل مدة من الإعلان الرسمي عن نبأ اعتقاله. كما أكد فوزي على أن الرئيس الراحل كان حريصاً بالسؤال عن أخبار الشعب العراقي والمقاومة والأمة العربية، وخاصة فلسطين المحتلة. مشيراً إلى أن صدام طوال الفترة التي كان أسيراً فيها لم يسمح له بالاستماع أو الاطلاع على أي من الصحف، أو أية وسيلة إعلام أخرى. ناهيك عن كونه في معتقل لوحده لا يراه أحد من رفاقه

وأكد بأنه في الآونة الاخيرة قبل استشهاده، جلبوا له راديو وحددوا له الاستماع إلى محطة إذاعية أمريكية ناطقة باللغة العربية وهي سوا، وقاموا بإدخال بعض الصحف إليه، بعدما كانوا يقومون بشطب ما يريدون من معلومات والفقرات التي لا يرغبون بإطلاعه عليها. لكن الرئيس الراحل أخبره بأنه رفض تحديد محطة إذاعية واحدة ولا سيما أمريكية، مما اضطرهم إلى السماح له بالاستماع الى أكثر من محطة إذاعية، مشيراً إلى أن الصحف التي كانت تصل الى الرئيس هي الصباح – المشرق – والشرق الاوسط. وأكد فوزي على أن الرئيس كان دائم التحدث والسؤال عن أخبار العراق والمقاومة المسلحة التي يقودها جيشه، وكان دائم القول بأن الشعب العراقي شعب واحد ولم يفكر يوماً بأن هنالك فرقاً بين السنة والشيعة في بلد حكمها 35 عاما، وقال أيضا بأن هنالك أيد خارجية حاولت أن تخلق نسيجاً طائفياً مفرقاً في العراق

وحول فلسطين التي أشار فوزي إلى أن صدام كان سؤاله عنها دائما بالتوازي عن سؤاله حول العراق، قال عندما أخبرناه عن الاقتتال الفلسطيني الداخل الأخير، الذي نرجوا من الله أن لا يعيده، تأسف وتألم حول ما يحدث من اقتتال بين الأخوة الفلسطينين وكان يكرر عبارة حرام …حرام…حرام، أما بخصوص حرب لبنان الأخيرة فقد أيد الرئيس صمود الشعب اللبناني ضد العدوان الاسرائيلي, وابتسم بما حققه من النصر، ولكنه علق على السياسة العامة وقت العدوان إن إيران تريد أن تورط سورية في حرب غير مستعدة لها، وأنا أعتقد بأن الرئيس الأسد قائد ذكي لا يمكن ان ينجر إلى هذا الموقف. وقال اخبرنا الرئيس بأن أحد جنرالات الاحتلال جاءه في الأسر، وساومه لإطلاق سراحه مقابل وقف المقاومة والاعتراق بالعملية السياسية الحاصلة حالياً في العراق، مشيراً إلى أن الرئيس قال له بأنه جاءني حنرال أمريكي كبير مبعوث من القيادة الامريكية، وقال لي إما أن تكون نابليون بونابرت، أي أن أختار النفي، أو أن أكون موسوليني ويكون مصيري الإعدام، فأجبته أنني لن أكون إلا صدام حسين. وأضاف صدام أن العدو كلما اشتد معي أكون أكثر صلابة معه، ولن اكون ثمناً للمساومة على مصالح بلدي وشعبي، فالإيرانيين وعملائهم يريدون الخلاص من صدام حسين بسرعة، لكن البركة في الرفاق، والمقاومة اليوم أصبحت أكثر تاثيراً على مسار السياسة الأمريكية في العراق، والذي يهمني أن يتخلص الشعب العراقي من هذا الكابوس، أما صدام حسين لاتتوقعون أن يكون ثمناً، حتى ولو شكليا للمقاومة. مؤكداً بأن المقاومة ستستمر حتى بعد صدام حسين لتحرير العراق

وحول صديق عمره عزت الدوري، أشار فوزي إلى أنه في إحدى الأيام قرأ عليه نص مقابلة عزت الدوري مع صحيفة التايمز. وقال إن الرئيس العراقي نظر حينها بتركيز وانتباه شديدين، وأنصت بهدوء تام إلىَ، وكأن هنالك لغز تلقاه وفهمه، وهذا ما كان يخشاه الأمريكان من تلقيه المعلومات، وإيصالها خلال جلسات المحكمة التي كانت تُقطع، وقال الرئيس بعدها كأنه في الذاكرة معي، بعد سبعة أيام على اعتقالي قلت للأمريكان نفس ما قاله الرفيق الدوري. وتابع صدام قابلت ضابطاً أمريكياً برتبة فريق، وقلت له بعد أن تأكدت أمريكا من بطلان إدعاءاتها بوجود علاقة بيننا وبين القاعدة، وكذبة أسلحة الدمار الشامل، عليكم بالانسحاب من العراق، لأن كل من يعادي أمريكا سوف يجتمع في العراق لضربها، وكلٍ حسب طريقته الخاصة ومآربه الخاصة. والخاسر هو الشعب العراقي. واستطرد قائلاً إنهم لا يسمعون مثل الإيرانيين، فقد قلنا للإيرانيين وقت الحرب أنكم لن تصلوا الى بغداد وكربلاء، عبر خمس رسائل قمت بكتابتها خطياً وأرسلتها إليهم، ولكنهم كانوا يتصورون بأنها خدعة، لذلك الأمريكان وصلوا الى ما وصلوا اليه حالياً في العراق المقاوم

ووصف المحامي ودود ردة فعل صدام بعد صدور الحكم عليه بـ القوية والتي تنبع من رجل مؤمن مستنداً إلى ما قاله الرئيس الراحل إذا أراد الله سبحانه وتعالى أن يأخذ أعمارنا، فالحمد لله لنكون من الشهداء والصديقين إن شاء الله، الإنسان الذي يجعل نفسه في خدمة شعبه لا يخاف شيئاً، إن حياتنا تقاس أهميتها بقدر خدمتها للشعب والأمة والإنسانية، إنني عدلت وأنصفت، إبتسموا للحياة وللمستقبل، فكل الإنسانية ليس لديها شك ولا واحد بالمئة، بأن المستقبل سيكون لكم وللمقاومة. وأضاف الرئيس أن هنالك أناس يتأخرون في المرحلة الأولى للنضال، وهنالك من يقع ويغادر، ولكن أهم شيىء أن نخرج من هذه المحنة بالنصر والحمد لله

كما وصف المحامي ودود تنفيذ الحكم بالاغتيال السياسي مؤكداً بأنها مؤامرة أمريكية ـ صهيونية ـ إيرانية. وأكد بأنه و بعد تسلسل الأحداث تكونت لديه قناعة بأن الأمريكيين كانوا على علم مسبق بموعد وتاريخ الاغتيال، حتى قبل التصديق عليه، مؤكداً إلى أنه ليس للقضاء دور في المحاكمة، وفي تنفيذ الحكم. وقال أنا أصف تنفيذ الحكم بحق الرئيس الشهيد بالاغتيال السياسي، فالحكومة العراقية اقترفت أخطاء واكاذيب حول عملية الاغتيال، منها إصرار المالكي والحكومة في بغداد على اغتياله في أول أيام العيد، ومن ثم تذرع المالكي بأن العيد لم يحن موعده في العراق، والأمر الآخر هو ما بث من صور للجريمة التي ظهرت على شاشات التلفاز، التي بينت الأكاذيب التي تحدث عنها موفق الربيعي، وما اتبع عملية الاغتيال من تصريحات دولية متناغمة من حيث المضمون والمغزى السياسي من قبل إيران وأمريكا وأسرائيل

وفي المقابل أكد فوزي وجود خطة أمريكية مسبقة لاغتيال الرئيس العراقي الراحل قبل تصديق الحكم، مشيراً إلى علم الأمريكيين بموعد تنفيذ الحكم قبل الإعلان عنه. وقال طلبنا من الأمريكان أن يحددوا لنا موعداً كالعادة للقاء السيد الرئيس، وعلى غير العادة استجاب الأمريكان وبسرعة لطلبنا، وقاموا هذه المرة وهي الاولى، بتحديد اليوم ومكان اللقاء. وأضاف أنه في يوم 26/12/2006 كان اللقاء، والذي لا نعلم بأنه قبل الاخير، ولكن هذا هو الموعد الذي حددوه لنا الأمريكيون، وكل ظننا بأنه موعد اعتيادي ولكن الجانب الامريكي كان يخطط لما هو أكبر، لذلك كان لقاءنا أنا والمحامي التونسي الأستاذ أحمد والأستاذ بدر نجل الشهيد عواد البند، في ذلك الوقت لم يكن لدينا علم بأن الهيئة التميزية قد صادقت على قرار التنفيذ وموعد الحكم، مشيراً إلى أن الرئيس العراقي لم يكن أيضا على علم بما يجري حوله.
وأشار المحامي الى أنه جرى بينه وبين الرئيس صدام حديث اعتيادي وقتها، وقال الرئيس حينها لقد حصل ظلم على الشعب العراقي والأمة، وبالرغم من اكتشاف كذب ادعاءاتهم، مازالوا متواصلين في الجريمة وفي تدمير الشعب العراقي، وكل تلك الأمور كانت تدل على أن أمريكا تتصرف بسياسة رعناء، وبالسوء مع الشعب العراقي

واستطرد المحامي قائلاً وبعد انتهاء المقابلة يوم 26/12 عدنا إلى سكن المحامين الخاص في المنطقة الخضراء، وقد علمنا وقتها عبر وسائل الاعلام حول تصديق الحكم وموعد التنفيذ، وطلبت حينها لقاء ثاني عاجل مع سيادته، وتم تحديد يوم 28/12/2006 موعداً لهذا اللقاء الذي كان اللقاء الأخير مع سيادته قبل استشهاده، ووقتها أخبرت زميلي الأستاذ أحمد أنه لن تشاهد الرئيس مرة أخرى، وفي يوم 27/12 لم أستطع النوم بتاتاً، وكنت أتابع الأخبار عبر الإنترنت، وفي الصباح أديت صلاة الفجر وفي المساء جاء زملائي، وأخبروني بأن الضابط الأمريكي سوف يأتي لاصطحابي، ومعي الأستاذ بدر للقاء السيد الرئيس. وحول لقائه الأخير مع الرئيس العراقي الراحل قال المحامي ودود دخلنا إلى السيد الرئيس وأدينا التحية والسلام، وأخبرناه بأنه تم التصديق على قرار تنفيذ الحكم بسيادتك، فأخبرنا وقتها لذلك قاموا بتعطيل الراديو المخصص لي، وأنا قد أحسست بأن هنالك شيئاً يخفيه الجانب الأمريكي عني، ولكن عندما أبلغوني عن القرار عرفت حينها سبب تعطيل المذياع. مشيراً إلى أن الرئيس العراقي تابع حديثه بهدوء ينم عن إيمان عميق ورباطة جاش وصلابة الرجال وقت الشدائد، وقال حينها الحمد لله مهما يكون الثمن، أعداؤنا كلهم انقضوا، نسأله سبحانه وتعالى حسن العافية في الدنيا والاخرة. وأكد ودود أن الرئيس صدام بدى أكثر بشاشة وأناقة حينها، وقام بتوزيع السجائر على المحاميين والحراس، وطرح النكت للمزاح، مشيراً إلى أنه لم يشعر حينها بأن داخله أي إحساس بالخوف من المجهول، وقال وكأننا نحن من نساق إلى الموت، فكنا نحن وقتها نرتجف حزناً في داخلنا عليه، في المقابل هو يقوم بالدور المفترض علينا القيام به وهو تهدئته. فقام هو بتهدئة أعصابنا ويهون علينا. وقال لنا الرئيس أنه حضر طبيب امريكي، وسألني هل تحتاج إلى تناول المهدئات، فأجبته الجبل لا يحتاج الى تلك الامور، فسبحانه وتعالى أعطانا من الايمان ما نحتاج

وتعليقاً على القرار قال الرئيس العراقي سيحولون صدام حسين إلى رمز لمئات السنين، لأنه دافع عن قضية شعبه دائماً وأمته الساكنة في ضميره، هي والقضايا العادلة، فالحمد لله أولاً وآخراً على هذه الصورة التي لم تهتز قيد قطرة في البحر

رحمك الله يا أسد العروبة، يا سيد المقاومين، وشهيد الأمة

April 27, 2007 - Posted by | سياسة ووجع دماغ

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: