مدونة دواير

موسم الهجوم علي عبدالناصر


 

في ذكري النكسة نشير إلي كتاب صدر أخيرا في إسرائيل كشف عن أسرار من بينها أن الاتحاد السوفيتي “السابق” إبان الحرب الباردة مع أمريكا كان يخطط لقيام الحرب بين العرب وإسرائيل كي يقوم من خلالها بضرب المفاعل النووي الإسرائيلي، ومن هنا اختلق حكاية الحشود الإسرائيلية علي الحدود السورية الأمر الذي كان له انعكاساته وتداعياته علي الجانب العربي، لكن إسرائيل باغتت العالم كله بضربات جوية وهجوم شامل علي الدول العربية المجاورة وكانت نكسة يونيو 1967

مناسبة هذا الكلام لأن البعض منا. من حملة الأقلام أو من هواة الظهور في الفضائيات استمرأوا استقبال الذكري المؤلمة للخامس من يونيو بزفة إعلامية زاخرة بحقد دفين وغل غليل وإهانة مهينة للزعيم الراحل جمال عبدالناصر تأتي تلك الذكري وتأبي ان تمضي لحال سبيلها دون إثارة الغبار هنا والزعابيب هناك علي هذا الرمز العظيم من رموز الوطن. وكأن ذاك البعض قد تفرغ لتشويهه وهدمه فالاسطوانة المشروخة تصدح بمعزوفتها الممجوجة في أرجاء الكون. والطبول الخرقاء تدق دقاتها النكراء معلنة موسم الهجوم علي عبدالناصر وزمن عبدالناصر ووطن عبدالناصر ويحق لنا التساؤل المشروع: ألم يسطر التاريخ لكل أمة من الأمم حقبات من الزمن فيها افراح الانتصارات وأتراح الانكسارات؟ ألم تسقط امبراطوريات؟ أو ليس لكل قائد تاريخي كفة من السلبيات وأخري من الايجابيات رجحت هذه الكفة أو تلك؟ وهل من أمة دانت لها الانتصارات علي طول الأزمنة وهل من زعيم كان من الملائكة وليس من بني البشر؟ وهل مصر استثناء من هذا كله؟

نحن لا ننكر انه في مثل هذه الأيام من عام 1967 منيت مصر بهزيمة قاسية وأن تلك الهزيمة نقطة سوداء في تاريخنا المعاصر كله نعم كانت هناك خطايا من الساسة لا تغتفر. وكان هناك التقصير المدمر من قادة الجيش. وكان الخطاب الإعلامي في مجمله هلاميا إلي أبعد الحدود وفجا بكل المقاييس ومبالغا إلي أقصي مدي.. وكان.. وكانت، لكن البعض منا ينسي أو يتناسي أن الهدف الاساسي من هجوم يونيو 1967 هو تركيع مصر وكسر شوكة قائدها والقضاء علي مشروعه القومي الذي بدأ بثورة يوليو 1952 نسوا أو تناسوا أن الثورة التي قادها بنفسه جمال عبدالناصر حسين خليل فجر يوم 23 يوليو هي ثورة مصر العظيمة التي كانت لها أسبابها ومقدماتها والتي نجحت حيث فشلت غيرها في تحقيق أهدافها

نسوا أو تناسوا أن التحالف الشيطاني ضد وحدة مصر وسوريا “22/2/1958” التقي فيه هوي بعض الأشقاء العرب مع اغراض القوي الامبريالية آنذاك نسوا أو تناسوا زوال الملكية. إعلان الجمهورية. الجلاء. تأميم شركة قناة السويس. باندونج. التنمية الزراعية. المشروعات الصناعية العملاقة. السد العالي. انقاذ معبدي أبوسنبل. تهجير أهالي النوبة. استصلاح الأراضي. إذاعة القرآن الكريم. التعمير والإسكان الشعبي. التليفزيون. والقائمة بتسلسلها الزمني تحتاج إلي مجلدات

نسوا أو تناسوا أن مصر عبدالناصر احتضنت الحبيب بورقيبة بطل تونس وأحمد بن بيلا وحسين آيه أحمد ورابح بيطاط ومحمد بوضياف أبطال الجزائر وان مصر عبدالناصر كانت وراء ثورة اليمن وخلف ثورة الفاتح من سبتمبر في ليبيا وصحوة السودان واليقظة العربية والأفريقية بوجه عام نسوا أو تناسوا أن مشروع عبدالناصر القومي العربي لم يكن في يوم الأيام ضد العرب بأي حال من الأحوال بل كان موجها ضد هيمنة الغرب علي مقدرات الأمة العربية ومصائر شعوبها ولهذا كانت 5 يونيو 1967 هي الضربة التي اجهضت هذا المشروع نسوا أو تناسوا أن قضية مصر عبدالناصر الأولي والتي لفظ أنفاسه الأخيرة بسببها كانت هي قضية فلسطين وشعب فلسطين سامحكم الله يامن في قلوبكم هوي

المصدر: موقع أخبارك- الأخبار المصرية

June 5, 2007 - Posted by | سياسة ووجع دماغ

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: