مدونة دواير

اللهم رمل نساءهم كما رملوا نسائنا


 

اللهم رمل نساءهم؛ كما رملوا نساءنا. اللهم يتم أطفالهم؛ كما يتموا أطفالنا

الدعوتين الجامدين دولا، سمعتهم بالصدفة في محل بقالة حاطط وصلة دش ومشغل قناة الناس. أنا هنا مش هتكلم عن قناة الناس، رغم التحفظات الكتيرة جداً عليها، وخصوصاً استغلال الجانب الديني لتحقيق مكاسب مالية بطرق غير أخلاقية. وإنما هتكلم عن الدعوتين دولا وبس

الشيخ، والله أعلم إذا كان شيخ من أساسه، كان باين عليه التأثر الشديد وهوة بيدعي، طبعاً مع المؤثرات الإخراجية المبتذلة لقناة الناس في المشاهد دي. يعني تركيب صدى صوت بايخ جداً، يديك إحساس إننا طلعنا فوق المريخ وعمالين ندعي في الفضاء الخارجي، بالإضافة للزوووم اللي كل شوية عمال يقرب على عنين الشيخ، علشان يبين لنا قد إيه الراجل متأثر جداً، وكأن المخرج بيقوللنا، بصوا يا حوش، الراجل متأثر أوي ازاي، والدمع هيفر من عينيه، مش عايزين تتأثروا ليه زيو وتعيطو كمان؟ بس مش تتأثروا بس. عايزينكم تتصلوا بينا عالأرقام اللي هتظهر أسفل الشاشة. مش مهم هتقولوا إيه. المهم تتصلوا، والدقيقة بجنيه ونص يا بشوات. وقمة النصب بقى لما تتصل ويكون الخط مشغول. كده كده بيفضل فاتحلك الخط، وبسلامتك قاعد مستني إن الخط يفتح عليك، وتحل عليك البركة وتكلم الشيخ. الناس دي لو جالها مليون اتصال، هيفتحوا الخط عالكل، عشان الدقيقة بجنيه ونص، والحسابة بتحسب، وأهو كلو في سبيل الله

نرجع للدعوتين اللي هما أصلاً عنوان التوبيك. بذمتكو، فيه قسوة أكبر من إنك تدعي على أطفال إنهم يتيتموا، بدون سبب. وذنبهم الوحيد، إن فيه قيادات سياسية غبية في أمريكا وأوربا بتاخد قرارات وبتنفذ أفعال بتإذينا. محدش يفكر يزايد على وطنيتي دلوقتي، ولا حد يفكر ويقول هوه إنت مش بتشوف بيعملوا فينا إيه. لإن محدش يقدر ينكر الاستهداف اللي إحنا مستهدفينه من الغرب. لكن المشكلة عمرها ما كانت مع الشعوب. والوطنية والتأسلم مش هما دولا قضيتنا دلوقتي. القضية أكبر من كده بكتير. القضية قضية انحطاط فكري، وضعف داخلي، مسابش قدامنا باب ندق عليه غير إننا ندعي إن ربنا ييتم ويرمل

بذمتكو، لو أي واحد في العالم عرف إننا بندعي دعاوي من العينة دي، هيكون إيه رد فعلو، وإيه رأيوا فينا وفي الإسلام؟ أكيد هيقول دين دموي، وفعلاً انتشر بحد السيف. ونرجع بعد كل ده ونقول، هما ليه بيكرهونا؟ وليه بيقولوا علينا إرهابيين؟ طبعاً من عمايلنا السودة

لو مش مقتنع. إيه رد فعلك لو سمعتهم في قداس مسيحي بيدعوا ويقولوا: يا رب؛ رمل نساءهم، ويتم أطفالهم، واخرب بيوتهم، وافقرهم، و… و… . والناس وراه عمالة تقول آمين. هتقول في نفسك، إيه التخلف ده؟ بالضبط هوه ده رد فعل أي حد على الدعوتين اللي في الأول خالص، الكل هيقول: إيه التخلف ده

يا شيخ… يا اللي المفروض إنك بتعرف ربنا… ليه مش بتدعي إن أمتنا تنهض، وإننا نبقى متقدمين، وأقويا، وإن الواحد فينا يرفع راسه ويفخر إنه مسلم وبينتمي لحضارة ماضيها وحاضرها كلو انجازات. بدل ماحنا دايماً موطيين روسنا، وبناخد على قفانا، من اللي رايح واللي جاي. ليه مفكرتش تدعي إننا نتخلص من حكامنا الدكتاتوريين اللي ناهبين البلد ومرجعيننا لورا. بذمتك الدعاوي دي أحسن، ولا إنك تدعي على الأطفال إنهم يتيتموا

June 5, 2007 - Posted by | إسلاميات

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: