مدونة دواير

لو كان عمو مش طيب


ماشي في الشارع وكنت معدي جمب مستشفى بولاق الدكرور العام. فكان فيه شوية عيال بيلعبوا كورة. أكبرهم ميعديش 12 سنة. واحد منهم وقفني وقاللي: “عمو عمو، الواد ده خبط الكورة في القزاز اللي فوق وكسرو، وبيشاورلي لفوق، عشان أبص”. وبما إن الواحد وهوة صغير ياما عمل المقالب دي في الناس، فكنت عارف إنها اشتغالة. قلت للواد: “وانت عايزني أعمل إيه؟”. قام قاللي: “بس شوف الإزاز اتكسر إزاي”، وبيشاورلي برضو لفوق. قمت قايللو: “ماشي يا حبيبي، بس برضو عايزني أعمل إيه؟ هوه إزاز بيتنا يعني؟”، فالواد اتكبس وقمت سايبه ومشيت، واصحابه كانوا بيضحكوا عليه

أكبر واحد فيهم قال للولد اللي عمل مشروع الاشتغالة السابق ده: “لو كان عمو مش طيب، كان ضربك”. ركزت في الجملة دي، ورغم إنها بسيطة بس قعدت أمخمخ فيها شوية وأنا ماشي. الولد الكبير كرر الجملة دي تاني مرة واتنين. ومع كل مرة بيقولها، كان عدم ارتياحي بيزيد. مبقتش عارف طيب دي معناها أهبل وعبيط، ولا معناها كويس؟ هوة يعني بيشتمني ولا عادي؟ الجملة نفسها مكنتش مريحاني، وفي نفس الوقت مش عارف أحدد رد فعل جوايا. بصراحة الواحد مبقاش عارف لما حد يقوللو إنت طيب يعمل إيه. مش يمكن يكون قصدو أهبل وعبيط، والواحد من طيبته (عبطه) بيفسر الكلمة دي بمعنى تاني كويس؟ الحكاية زيها زي حكاية الفرخة والبيضة، مين فيهم الأول

بقيت عايز أرجعلهم وأكشر عن أنيابي، وأقول: “أنا مش طيب! أنا شرير! بس هعديهالكو المرة دي! بس أنا شرير!”. في الآخر منفذتش الرغبة دي، وكملت طريقي، وفضلت أقول لنفسي: “ياترى لو فعلاً عمو مكانش طيب، كان هيعمل إيه؟؟”. إنتو إيه رأيكو

July 9, 2007 - Posted by | يوميات وجوانيات

No comments yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: